محمد متولي الشعراوي
9445
تفسير الشعراوي
الجنس ، يريد أن يبيح له الزنا والعياذ بالله ، فأراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يُلقِّنه درساً يصرفه عن هذه الجريمة ، فماذا قال له ؟ قال : » يا أخا العرب ، أتحب هذا لأمك ؟ أتحب هذا لأختك ؟ أتحب هذا لزوجتك ؟ « والشاب يقول في كل مرة : لا يا رسول الله جُعِلْتُ فداك . ولك أنْ تتصوَّر ماذا ينتاب الواحد منّا إنْ سمع سيرة أمه وأخته وزوجته في هذا الموقف . ثم يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للشاب بعد أن هزَّه هذه الهزة العنيفة : » كذلك الناس لا يحبون لذلك لأمهاتهم ، ولا لزوجاتهم ، ولا لأخواتهم ، ولا لبناتهم . وهنا قال الشاب : « فوالله ما همَّتْ نفسي لشيء من هذا إلا وذكرتُ أمي وزوجتي وأختي وابنتي » . إذن : فالعقل هو الميزان ، وهو الذي يُجرِي المعادلة ، ويُوازِن بين الأشياء ، وكذلك إنْ جاء بمعنى النُّهى أو اللُّب فإنها تؤدي نفس المعنى : فالنُّهي من النهي عن الشيء ، واللب أي : حقيقة الشيء وأصله ، لا أنْ يكون سطحيّ التفكير يشرد منك هنا وهناك . ثم يقول الحق سبحانه : { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ } الكلام عن آيات الله في المكذبين للرسل وما حاق بهم من العذاب وقد مَرَّ عليها القوم دون أن يعتبروا بها ، أو يرتدعوا ، أو يخافوا أن